|
الحياة السعادة الزوجية ينشدوها كل زوجين في
هذه الحياة ، فهذه السعادة هي تدعو الإنسان إلى السعي الحثيث إلى دخول عش
الزوجية ، وهي التي تكون سبباً في استمرار الزوجية ، وإن تخللها ما يدركها
، وهذه السعادة هي التي تكون سبباً في المحافظة على الوفاء من أحدهما للأخر
في الحياة وبعد الممات.
وتحقيق هذه السعادة الزوجية مناطة على عاتق الزوجين معاً ، فكل يتحمل
مسؤوليته ودوره فكل بحسبه ، وفن التهرب من المسؤولية لا مكان له في الحياة
الزوجية ، فحلوها ومرها يصل الزوجين معاً.
وللحياة الزوجية السعيدة أسباب ومقومات ، ومن هذه الأسباب معرفة ما يعكر جو
هذه السعادة ، ومعرفة اللاءات التي متى ما تفهما الزوجين ، واستجاب لطلبهن
، وذلك في البعد عما ينهين عنه ، وتحول ما يقابله في حياتنا الزوجية
اليومية :
عزيزتي الزوجة : قبل تدوي هذه اللاءات أقول : " انتبهي لطبيعة زوجك ..
وافهميه جيدًا حتى تستقر حياتكما وتنعما بالرضا والسعادة " وهذه خلاصة
الأسباب التي تجلب لكِ وله الحياة السعيدة ـ أدامها الله لكل زوجين.
فهذه عشرون لاءً ، تجنبي الوقوع فيها :
1ـ لا تقارني نفسك به، فهو مختلف عنك في
مجالات شتى : طبيعته السلوجية ، والأخلاقية ، والبنية البدنية ، و .......
2ـ لا تتوقعي منه أن يقوم بما ترغبين في أن
يقوم به ، لا شك أن كل زوجة تريد من زوجها أن يستجيب لرغباتها عاجلاً أو
أجلاً قل أو كثر؛ لكن أيتها الزوجة ليس كل ما يتمنه المرء يدركه ، ولتعلمي
أيتها الزوجة أن زوجك لا يفكر بالأسلوب التي تفكرين به.
3ـ لا تفرضي آرائك ، أو أسلوبك أو تفكيرك
عليه ، فالزوج مهما كان لا يرضى أن يكون مسيرا ، أو أن تتعالى عليه زوجته ،
وسرعان ما يغضب إذا شعر بذلك .
4ـ لا تقتحمي عزلته ؛ إما بطلبات ، أو
مناقشته في قضية ما ، أو .... ؛ لأنه يفضل أن ينعزل عن الآخرين إما تفكيراً
، أو جسدياً إذا كانت لديه مشكلة يحاول حلها؛ حتى لو أردت مشاركته في علاج
مشكلته .
5ـ لا تحمليه مسؤولية أي خطأ أو ضرر يحدث في
محيطة الأسرة ، وليس هناك سبب يشير إلى أنه هو المتسبب فمن طبيعة الإنسان
ما يدعوه إلى التهرب من مسؤولية جريرة ما فعلته يداه فما بالك من لم يكن هو
المتسبب للخطأ ، أو يكون سبب فيه .
6ـ لا تنتظري منه الاعتراف ، أو الاعتذار
الحار عندما يخطئ عليك ؛ لأنه يفهم أن الاعتذار فيه نوع تنقص فلهذا لا يحب
الاعتذار، وإن أراد فإنه يتبع طرقًا أخرى غير مباشرة ، فأي تصرف يظهر منه
سواءً كان قولاً أم فعلاً فيه ولو بالإشارة إلى الاعتراف ، أو الاعتذار ،
فاستثمره لصالحك وعزي نفسك فيه ، فالمرء يكفيه من القلادة ما حاط بالعنق ،
وعلى هذا لا تنتظري منه أن يقول لك آسف .
7ـ لا تثقلي عليه بالحديث ، سيما في قيل وقال
، وكثرة التشكي سواء من القريب أم البعيد ، وخاصة في بعض الأوقات ،
والحالات ، فالإنسان لا يحب الثرثار لا مجالسة ولا محادثة ، فكيف يكون
الحال مع رفيق الحياة كالزوجة ، ولهذا نجد العالم بأسره اتفق على أن من
الصفات الجميلة في الزوجة قلة الحديث ، ويقابل ذلك الزوجة الثرثارة . ومن
ذلك إسماعه كلامًا لا يرضيه ، سواءً كان في نفسه ، أو أهله ؛ فإن هذا يؤنبه
كثيراً ، ويعكر صفو مزاجه .
9ـ لا تستعملي الأسلوب المباشر في تنبيه عند
وقعه بالخطأ عليك ، وكذا الكلمات النابية ؛ فإن في القاموس كلمات جميلة
ورنانة تؤدي نفس الغرض التي تؤديه الكلمات النابية ، بل أفضل منها وأجدى .
10ـ لا تلحي عليه في السؤال عند خروجه ، وكذا
الطلب منه بعدم الخروج ؛ فهو يرغب في أن يكون كالطائر الحر، وأصدقاؤه كثر ،
فالذين سيذهب معهم اليوم لم يذهب معهم بالأمس ، وبدل من ذلك فالأفضل أن
ترشيده بأسلوب غير مباشر أن يجاهد نفسه بالتقليل من الخروج ، وأن يرتب وقته
، وأن يرتبط معك وأولادك أكثر .
11ـ لا تكرري الوقوع في الخطأ ؛ حتى لو لم
يكن خطأ في نظرك ، فتكرار الخطأ منك لا يفهمه على أنه ليس بخطأ وإنما يشعر
بأنك تنتقصين من رجولته ، وشخصيته .
12ـ لا تظنين ضن السوء في زوجك فلا مجال لهذه
الظن في الحياة الزوجية ، وإن ظهر لك ما يوجب الريبة ، فالتثبت ،
والاستفسار ، وحمله على المحمل الحسن إن وجدت له منفذاً .
13ـ لا تقللي من قيمة ما يقوم به من أجلك ومن
أجل أولادكما ، ولو كان قليلاً حتى لا تفقديه بالكلية .
14ـ لا تظنين أن من شروط الحياة الزوجية
السعيدة سلامتها من سوء التفاهم بين الزوجين ، فهذا شرط بعيد المنال لم
يتحقق في بيت النبوة ، فليس عيباً أن يطرأ على الحياة الزوجية سواءً ،
وإنما العيب عدم الحد منه ، وجعله يتفاقم ، بل بإلامكان استثماره لصالحكما
إذا أحسنتما التعامل معه .
15ـ لا تنشري أسرار حياتكما حلوها ومرها لأي
كان ؛ لأن الرجل بطبيعته كتوم ، والعاقل لا يرغب أن يطلع على خصوصياته أحد
.
17ـ لا طرف ثالث في حل المشاكل التي قد تقع
بينكما ؛ إلا أن تصل إلى باب مغلق لا يستطيع فتحه إلا العقلاء من الخيرين .
18ـ لا تهتمي بأولادك ، أو حاجياتك على حساب
اهتمامك به ، فهو يحب أن يكون مصدر الاهتمام والرعاية طوال وجوده بالبيت ،
وأنه بامكانك أن توفق بين الاهتمامات عند تعددها .
19ـ لا تكون سبباً في نفرته منك أثناء
المعاشرة الزوجية سواء بكلام أو فعل حتى لا يبحث عن المتعة في مكان آخر.
20ـ لا تكثري عليه من طلباتك ، وعندما تدعوك
الحاجة لذلك ، فتحني الوقت المناسب ، وتقديم الأهم فالأهم . |