|
عن
الزبير بن العوام رضي الله عنه قال : عرض رسول الله
صلى الله عليه و سلم سيفا يوم أحد فقال : من يأخذ هذا
السيف بحقه ؟ فقمت فقلت : أنا رسول الله فأعرض عني ثم
قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟ فقلت : أنا يا رسول
الله فأعرض عني ثم قال : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
فقام أبو دجانة سماك بن خرشة فقال : آنا آخذه يا رسول
الله بحقه فما حقه؟ قال: أن لا تقتل به مسلما و لا
تفرّ به عن كافر قال : فدفعه إليه وكان إذا كان أراد
القتال أعلم بعصابة...
فلما
أخذ أبو دجانة السيف من يد رسول الله صلى الله عليه
وسلم أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه فجعل يتبختر بين
الصفين - قال ابن إسحاق: إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: "إنها لمشية
يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن" -
قال:
قلت: لأنظرن إليه اليوم كيف يصنع قال : فجعل لا يرتفع
له شيء إلا هتكه و أفراه حتى انتهى إلى نسوة في سفح
الجبل معهن دفوف لهن فيهن إمرأة تقول:
(
نحن بنات طارق نمشي على النمارق)
( إن
تقبلوا نعانق و نبسط النمارق)
( أو
تدبروا نفارق فراق غير وامق)
قال
فأهوى بالسيف إلى امرأة ليضربها ثم كف عنها فلما انكشف
له القتال قلت له كل عملك قد رأيت ما خلا رفعك السيف
على المرأة لم تضربها قالا إني و الله أكرمت سيف رسول
الله صلى الله عليه و سلم أن أقتل به امرأة. |