|
الحديث والسيرة
فقه
السيرة النبوية - د.محمد راتب النابلسي
فقه السيرة النبوية : الدرس :
(33)
التاريخ : 03/
04 / 2006 ـ
قصة أم معبد ـ
لفضيلة
الدكتور محمد راتب
النابلسي .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على
سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين
،
اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم
الحكيم ، اللهم علمنا ما ينفعنا
،
وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً ، وأرنا الحق
حقاً وارزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ،
واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه ، وأدخلنا برحمتك في
عبادك الصالحين ، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى
أنوار المعرفة والعلم ، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات .
قصة أم معبد :
أيها الإخوة الكرام ، مع درس جديد من دروس فقه
السيرة النبوية ،
ننتقل إلى حديث أم معبد .
مَن هي أمُّ معبَد ؟
قصة أم معبد وردت في كتب
السيرة ، النبي عليه الصلاة والسلام في طريق الهجرة إلى
المدينة ، أو في القسم الأخير من الرحلة مر بخيمة أم معبد
الخزاعية ، وكانت امرأة جذة ، الحياة في البادية قاسية جداً ،
والمرأة في البادية تكون أيضاً قاسية ، تحتبي والاحتباء كما
قالوا : حيطان العرب ، أي أن الإنسان في الخيمة ليس هناك جدران
يستند إليها يضع يديه أمام ركبتيه ـ هكذا ـ فيتوازن ، لذلك
قالوا : الاحتباء حيطان العرب ، ثم تطعم ، وتسقي من يمر بها ،
وهذا مِن عادات كرم ، لذلك العرب كان في الجاهلية كرماء جداً ،
وكانوا شجعان ، وكانوا شرفاء ، هم في الجاهلية .
أغض طرفي إن بدت لي جارتي
حتى يواري جارتي مأواها
***
فائدة دعوية : الاهتمام بمن
فيهم خيرٌ :
هناك قصص رائعة جداً ، لذلك
كان عليه الصلاة والسلام إذا جاءه إنسان كان مشركا ًوأسلم يقول
له :
(( أسلمت على ما أسلفت من خير
)) .
[متفق عليه عن حكيم بن حزام ]
.
وكان يقول عليه الصلاة والسلام
:
(( خياركم في الجاهلية خياركم
في الإسلام إذا فقهوا )) .
[ رواه البخاري عن أبي هريرة ]
.
ماذا يفيدنا هذا الكلام ؟ أنت
أيها الأخ المسلم إن رأيت صديقاً لك أو زميلاً أو قريباً لا
يصلي ، وليس ملتزماً إطلاقاً ، لكنه لا يكذب ، لكنه يحب خدمة
الناس ، لكنه لا يخون ، لا يأخذ ما ليس له ، تعجبك صفاته ولا
تعجبك عبادته ، لا يصلي ، أنا أنصحك : هذا الإنسان اهتم به ،
لأن أخلاقه الفاضلة هذه سوف تقوده إلى الإيمان ، لذلك قال
النبي الكريم :
(( أسلمت على ما أسلفت من خير ))
.
وقال :
(( خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا
فقهوا ))
.
والذين أسلموا مع رسول الله ،
وكانوا أبطلاً كانوا في الجاهلية أخلاقيين ، إذاً اِطمع واعتني
بكل من حولك ممن كان أخلاقياً ، وقد ورد في القرآن الكريم آية
دقيقة ، بعضهم يفهمها بشكل دقيق ، قال تعالى :

( سورة الأعراف ) .
الصالح الذي لا يكذب ، والذي
يرحم الناس ، والذي لا يخون ، والذي يحب أن يقدم خدمات للناس
هذا إنسان صالح ، لو لم يعجبك دينه فهذا سينتهي به صلاحه إلى
الإيمان ، لذلك اعتنِ به .
كرم أم معبد ومعجزة النبي في
حلب الشاة العجفاء :
فأم معبد وزوجها أبو معبد
كانوا كرماء ، وكانوا يطعمون كل من يمر بهم يسألها النبي صلى
الله عليه وسلم وصاحبه أبو بكر ، هل عندك شيء نشتريه منك ؟
مسافة طويلة ، الآن تركب سيارة مكيفة ، والسرعة 180 كيلومترا ،
تحتاج إلى أربع ساعات ونصف ، أما المسافة فيقطعها الراكب على
ناقة في 12 يوماً ، فقالت : والله لو عندنا شيء ما بخلنا به
عليكم ، والشاء عازب ، أيْ ليس في ضرعها حليب ، وكانت سنة
شهباء قاحلة ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى شاة في كسر
الخيمة ، أيْ في طرف الخيمة ، فقال : ما هذه الشاة ؟ قالت :
خلّفها الجهد ، فمن شدة هزالها وضعفها لم تستطع أن تذهب مع
أخواتها إلى المرعى ، خلّفها الجهد عن الغنم ، فقال : هل بها
من لبن ؟ قالت : هي أجهد من ذلك ، قال : أتأذنين لي أن أحلبها
؟ ما هذا الأدب ؟! أيام يدخل إنسان يجلس على الطاولة مكان صاحب
البيت يستخدم الهاتف مكالمة خارجية ، ولا يستأذنه ، قال لها :
أتأذنين لي أن أحلبها ؟ قالت : نعم بأبي أنت وأمي ، إن رأيت
بها حليب فاحلبها ، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها
، وسمّى الله ، ودعا الله فتفاجت عليه ودرّت ، فدعا بإناء لها
فحلب فيه حتى عَلَته رغوة ، فسقاها فشربت حتى روَت ، وسقا
أصحابه حتى رووا ، ثم شرب هو .
تواضع النبي صلى الله عليه
وسلم :
متى شرب ؟ آخر الناس شرباً ،
كان عليه الصلاة والسلام في خدمة أصحابه ، وكان واحداً منهم ،
وكان يقدمهم عليه ، ومرة كان مع أصحابه في سفر وأرادوا أن
يعالجوا شاة ، فقال أحدهم : عليّ ذبحها ، وقال الثاني : عليّ
سلخها فقال الثالث : عليّ طبخها ، فقال عليه الصلاة والسلام
: وعليّ جمع الحطب ، فقالوا له : نكفيك ذلك يا رسول الله ، قال
: أعلم أنكم تكفونني ، ولكن الله يكره أن يرى عبده متميزاً على
أصحابه .
كان إذا دخل عليه أعرابي لا
يعرف من هو محمد ، ماذا تستنبطون ؟ يجلس مع أصحابه على الأرض
من دون أي تميز ، فهذا السؤال له روايتان ، الرواية الأولى :
قال الأعرابي : أيكم محمد ؟
فقال أحد الصحابة القريبين منه : ذاك الوضيء الذي به وضاءة في
وجهه .
الرواية الثانية : قال النبي
الكريم : قد أصبت ، أنا .
إذاً كان متواضعاً ، كان مع
أصحابه قال : أعلم أنكم تكفونني ، ولكن الله يكره أن يرى عبده
متميزاً على أقرانه .
مرة وهو قائد الجيش ، وزعيم
الأمة ، ونبي الأمة ، وآخر الرسل ، وبعد الإسراء والمعراج سيد
ولد آدم ، سيد الخلق ، وحبيب الحق ، في بدر الرواحل قليلة
والصحابة أكثر من ثلاثمئة ، فقال :
((
كل ثلاثة على راحلة ، وأنا وعلي وأبو لبابة على
راحلة
ـ سوى نفسه كجندي في هذه المعركة ـ
فركب الناقة ، وانتهت نوبة النبي في ركب الناقة
، أراد أن ينزل فتوسلا صاحباه أن يبقى راكباً ، فقال كلمة
والله لو رددتها ألف مرة لا أرتوي منها ، قال : ما أنتما بأقوى
مني على السير )) .
( أحمد )
كان يتمتع بلياقة عالية جداً .
(( المُؤْمِنُ القَوِيُّ
خَيْرٌ وَأحَبُّ إلى اللَّهِ تَعالى مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيف
)) .
[ رواه مسلم عن أبي هُريرة رضي
اللّه عنه ] .
((
ما أنتما بأقوى مني على السير ، ولا بأغنى
منكما على الأجر
)) .
أنا أريد أجر المشي .
أحيانا يطلق الله لسانَ
الإنسان فيترفّع عن أي عمل صالح يراه تافهاً ، هو للدعوة فقط ،
لإلقاء الكلمات ، ليجلس في الصف الأول دائماً ، ليُحترم ،
ليقوم الناس له ، أما أن يطعم قطة مثلاً ، أو أن يسعف كلباً
مقطوعاً ، أو أن يقوم بخدمة مسجد فهذه هو فوق ذلك ، سيد الأمة
، وحبيب الحق ، قال : ولا أنا بأغنى منكما عن أجر المشي ، أريد
أن أمشي كي أكسب الأجر مثلكم ، هذا التواضع .
إنّ أيّ داعية أيها الإخوة لا
يقلد النبي عليه الصلاة والسلام في سيرته مع أصحابه لا يفلح ،
فإذا كان ثمة إنسان على الأرض يستحق أن نخدمه بلا مقابل كان هو
رسول الله ، ومع ذلك خدمه سيدنا ربيعة ، وفي اليوم السابع قال
: يا ربيعة : سلني حاجتك ، قال : أمهلني يا رسول الله ، فأمهله
، فلما سأله ثانية قال : ادعُ الله لي أن أكون معك في الجنة ،
قال له : من علّمك هذا ؟ النبي يقصد حاجة مادية ، لأنه خدمه ،
شعر النبي عليه الصلاة والسلام أن خدمة ربيعة له دَين عليه ،
هناك من يقول : لي عليكم فضل ، تعالوا قدموا لي خدماتكم ، هذا
بعيد عن أصول الدعوة بُعْد الأرض عن السماء ، يجب أن تكون في
خدمة إخوانك ، يجب أن تكون آخرهم شرباً ، سقى أم معبد ، وسقى
أهل البيت ، وسقى أصحابه ، ثم شرب آخر واحد منهم .
إخواننا الكرام ، معركة الخندق
كانت من أقسى المعارك ، أصحابه جاعوا جوعاً شديداً ، وبردوا
برداً شديداً ، والخطر كبير جداً ، والإسلام قضية ساعات ،
وينتهي حتى أن بعض الذي كان مع رسول الله قال : أيعدنا صاحبكم
أن تفتح علينا بلاد قيصر وكسرى وأحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته
؟ كأنه انسلخ من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم .

( سورة الأحزاب ) .
الجوع شديد جداً ، والبرد شديد
، والخوف شديد ، والخطر شديد ، وجاءت قريش ومن لف لفها
ليستأصلوا الإسلام كلياً ، الإسلام بقي له ساعات ، صحابي جليل
يحب النبي حباً جما انسلّ إلى بيته عنده شاة صغيرة ، وأمر أهله
أن تذبحها ، وأن تطبخها ليأكل النبي صلى الله عليه وسلم .
أنا تساءلت : هل يعقل أن يأكل
النبي وحده أو مع صاحبيه ؟ مستحيل ، وألف ألف ألف مستحيل ، فهو
جاء بها سراً ، وقال : يا رسول الله ، كل هذه أنت وصاحبك ،
فنادى لكل أصحابه ، وكان في معركة ، هذه من معجزاته الحسية ،
ما بقي واحد إلا وأكل ، سبحان الله !!! المغزى أنه لا يمكن
لنبي أن يتميز على من معه ، أبداً ، هو واحد منهم ، لذلك قال
بعضهم :
يا من جئت الحياة وأعطيت ولم
تأخذ ، يا من ملكت القلوب ، يا من قدست الوجود كله ، ورعيت
قضية الإنسان ، يا من زكيت سيادة العقل ، ونهنهت غريزة
القطيع يا من هيأك تفوقك لتكون واحداً فوق الجميع فعشت
واحداً فوق الجميع ، يا من كانت الرحمة مهجتك ، والعدل شريعتك
، والحب فطرتك ، والسمو حرفتك ، ومشكلات الناس عبادتك .
وجوب محبة النبي عليه الصلاة
والسلام :
إن الذين افتدوه بأرواحهم لهم
الرابحون ، هؤلاء عرفوا قدره ، فإذا عرفت قدر رسول الله فلا بد
من أن تهيم به حباً .
واللهِ إنّ هذا الذي رسم النبي عليه الصلاة
والسلام بصور لا تليق بمؤمن حينما يكشف له الغطاء يوم القيامة
أنا أتصور أنه يقول لله عز وجل : يا رب لإرسالك بي إلى النار
أهون علي مما ألقى ، لا يحتمل ، أعلمت من رسمت ؟ رسمت سيد
الخلق وحبيب الحق ، رسمت الذي أقسم الله بعمره الثمين ، رسمت
الذي عفا عن خصومه .
(( ما تظنون أني فاعل بكم قالوا : خيراً أخ
كريم وابن أخ كريم ، قال : اذهبوا فأنتم الطلقاء ))
.
[ رواه ابن أبي شيبة عن صفية
بنت شيبة ]
إخواننا الكرام ، محبة رسول
الله جزء من الدين ، قال : والله يا رسول الله ـ سيدنا عمر ـ
إني أحبك أكثر من أهلي ، وأولادي ، ومالي ، إلا نفسي التي بين
جنبي ، فقال النبي الكريم : لما يكمل إيمانك يا عمر ، إلى أن
جاءه ثانية وقال : والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من نفسي ،
وأهلي ، وأولادي ، ومالي ، قال : الآن يا عمر .

( سورة النساء ) .
أحد أركان الإيمان أن تحب
النبي العدنان ، محبتك له دليل إيمانك ، لأن الرحيم يحب الرحيم
، والكريم يحب الكريم .
رحمة النبي عليه الصلاة
والسلام بأصحابه :
مرة أحد الصحابة ، اقبلوا مني
هذه القصة ، مع أنها غريبة جداً ، كتب إلى قريش اسمه حاطب بن
بلتعة : إن محمداً سيغزوكم ، سرب معلومات ، قبل الغزو ، فاخذوا
حذركم ، فجاء النبي الوحي ، وأخبره بما فعل حاطب ، فطلب النبي
الكتاب الذي أرسله حاطب مع امرأة خرجت من المدينة إلى مكة ،
تبعها صحابيان ، وصلا إليها ، أين الكتاب ؟ فأنكرت ، فقال
أحدهما : لنأخذنّ الكتاب أو لننزعن الحجاب ، خافت فأعطتهم
الكتاب ، فتح الكتاب ، حاطب بن بلتعة يقول : إن محمداً سيعزوكم
فخذوا حذركم ، جاؤوا بالكتاب إلى النبي الكريم ، واستدعى
حاطبًا ، هذه بالتعبير الحديث خيانة عظمى ، بكل الدول والشعوب
والتاريخ والحاضر والماضي والمستقبل عقابها الإعدام ، فإذا شاء
الله في القريب العاجل أنْ هيأنا خطة لفتح القدس فرضاً ، وسرّب
واحد الخبر أن ثمة خطة ، ماذا يفعل به ؟ إعدام ، قال له : ما
هذا يا حاطب ؟ فبكى ، قال له : والله ما كفرت ، ولا ارتدت ،
ولكنني لصيق بقريش ، وأنا واثق أنا الله سينصرك ، أردت بهذا
الكتاب أن يكون لي عند قريش أحمي بها أهلي وأولادي ومالي ،
فقال عليه الصلاة والسلام : إن صدقته فصدقوه ، ولا تقولوا فيه
إلا خيراً .
هذه أخلاق أنبياء .
جاءه عكرمة ، من أبوه ؟ فرعون
قريش ، عكرمة بن أبي جهل أبو جهل أكفر كفار قريش ، وألد أعداء
النبي ، ولم يدع أسلوباً في التنكيل لرسول الله إلا فعله ومات
عكرمة ، قتل ، جاء ابنه مسلماً ، فقال عليه الصلاة والسلام :
جاءكم عكرمة مسلماً فإياكم أن تسبوا أبا ، فإن سب الميت يؤذي
الحي ولا يبلغ الميت .
إذا كان أخ من إخوانك أبوه كان
بعيدًا عن الدين بُعدًا كثيرًا فلا تحرجه ، لا تحمر وجهه ، ولا
تقل : أبوك ما كان مؤمنًا ؟ ما كان يصلي ؟ كن لطيفاً ، عتّم
على الموضوع .
فلذلك من رأى النبي عليه
الصلاة والسلام بديهة هابه ، ومن عامله أحبه .
صحبة الصالحين أحد الوسائل
القرب من الله :
بعض الصحابة خدم النبي عليه
الصلاة والسلام حينما تنتهي مدة خدمته يقول له النبي : انصرف
بعد العشاء ، من شدة تعلقه برسول الله يبقى نائماً على طرف
الباب ، هذه الكمال ، لو التقيتم بإنسان موصول بالله تجدون فيه
الأنس ، والروحانية ، والمحبة ، والكلام الجيد ، والتعليقات
اللطيفة ، تشعر بأنس لله عز وجل ، لذلك قالوا : صحبة الصالحين
أحد الوسائل القرب من الله .

( سورة المائدة الآية : 35 ) .
صحبة الصالحين وسيلة من وسائل
القرب من الله عز وجل ، يؤكد هذا أن سيدنا حنظلة كان في أحد
طرق المدينة يبكي ، رآه النبي عليه الصلاة والسلام ، قال له :
ما لك يا حنظلة تبكي ؟ قال : نافق حنظلة ، قال له : ولمَ ؟ قال
نكون مع رسول الله ونحن والجنة كهاتين ، فإذا عافسنا الأهل
ننسى .
حال المؤمن بالجامع حال متألق
، يحس بإقبال ، وبأنس ، وبمحبة لله ، يعقد نيات طيبة جداً ،
فسيدنا الصديق من كماله قال له : أنا كذلك يا أخي .
أحيانا يشكو لك إنسان ابنه ،
فتقول له : لا ، أنا ابني الحمد لله راقٍ جداً ، وفهيم ، خفف
عنه قليلاً ، قل له : والله هذه مشكلة عامة .
قال له : أنا كذلك يا أخي ،
انطلق بنا إلى رسول الله ، فلما عرضا على النبي هذه المشكلة
قال عليه الصلاة والسلام : أما نحن معاشر الأنبياء فتنام
أعيننا ، ولا تنام قلوبنا ، أما أنتم يا أخي فساعة وساعة ، لو
بقيتم على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحكتم الملائكة
ولزارتكم في بيوتكم .
( الترمذي عن حنظلة )
فأنت حينما تأتي إلى المسجد
لتستمع إلى درس علم ، إنك تُشحن كما يُشحن الهاتف الخلوي .
والحمد لله رب العالمين |