إن من أراد زيادة رأس ماله في
حسابه بالبنك ، يبحث عن وسائل لتنمية المال وزيادته ، وكذلك من أراد تنمية
المودة والمحبة مع زوجته ؛ فعليه البحث عن وسائل مناسبة لزيادة درجة المحبة
والوفاء بينهما ، وسنذكر بعض هذه الوسائل:
1.
تبادل
الهداياحتى
وإن كانت رمزية ، فوردة توضع على مخدة الفراش قبل النوم ، لها سحرها العجيب
، وبطاقة صغيرة ملونة كتب عليها كلمة جميلة لها أثرها الفعال ، والرجل حين
يدفع ثمن الهدية ، فإنه يسترد هذا الثمن إشراقًا في وجه زوجته ، وابتسامة
حلوة على شفتيها ، وكلمة ثناء على حسن اختيارها ، ورقة وبهجة تشيع في أرجاء
البيت ، وعلى الزوجة أن تحرص على إهداء زوجها أيضًا.
2.
تخصيص
وقت للجلوس معًاوالإنصات
بتلهف واهتمام للمتكلم ، وقد تعجَّب بعض الشرّاح لحديث أم زرع من إنصات
الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة الطويل وهي تروي القصة .
3.
النظرات
التي تنم عن الحب والإعجاب،
فالمشاعر بين الزوجين لا يتم تبادلها عن طريق أداء الواجبات الرسمية ، أو
حتى عن طريق تبادل كلمات المودة فقط ، بل كثير منها يتم عبر إشارات غير
لفظية من خلال تعبيرة الوجه ، ونبرة الصوت ، ونظرات العيون ، فكل هذه من
وسائل الإشباع العاطفي والنفسي ، فهل يتعلّم الزوجان فن لغة العيون ؟ وفن
لغة نبرات الصوت وفن تعبيرات الوجه ، فكم للغة العيون مثلاً من سحر على
القلوب ؟ .
4.
التحية
الحارةوالوداع
عند الدخول والخروج ، وعند السفر والقدوم ، وعبر الهاتف .
5.
الثناء
على الزوجة،
وإشعارها بالغيرة المعتدلة عليها ، وعدم مقارنتها بغيرها .
6.
الاشتراكمعًا
في عمل بعض الأشياء الخفيفة كالتخطيط للمستقبل ، أو ترتيب المكتبة ، أو
المساعدة في طبخة معينة سريعة ، أو الترتيب لشيء يخص الأولاد ، أو كتابة
طلبات المنزل ، وغيرها من الأعمال الخفيفة ، والتي تكون سببًا للملاطفة
والمضاحكة وبناء المودة .
7.
الكلمة
الطيبة،
والتعبير العاطفي بالكملات الدافئة والرقيقة كإعلان الحب للزوجة مثلاً ،
وإشعارها بأنها نعمة من نعم الله عليه .
8.
الجلسات
الهادئة،
وجعل وقت للحوار والحديث ، يتخلله بعض المرح والضحك ، بعيدًا عن المشاكل ،
وعن الأولاد وعن صراخهم وشجارهم ، وهذا له أثر كبير في الأُلفة والمحبة بين
الزوجين .
9.
التوازن
في الإقبال والتمنع،
وهذه وسيلة مهمة ، فلا يُقبل على الآخر بدرجة مفرطة ، ولا يتمنع وينصرف عن
صاحبه كليًا ، وقد نُهِيَ عن الميل الشديد في المودة ، وكثرة الإفراط في
المحبة ، ويحتاج التمنع إلى فطنة وذكاء فلا إفراط ولا تفريط ، وفي الإفراط
في الأمرين إعدام للشوق والمحبة ، وقد ينشأ عن هذا الكثير من المشاكل في
الحياة الزوجية .
10.
التفاعل
من الطرفين في وقت الأزمات بالذات،
كأن تمرض الزوجة ، أو تحمل فتحتاج إلى عناية حسية ومعنوية ، أو يتضايق
الزوج لسبب ما ، فيحتاج إلى عطف معنوي ، وإلى من يقف بجانبه ، فالتألم لألم
الآخر له أكبر الأثر في بناء المودة بين الزوجين ، وجعلهما أكثر قربًا
ومحبة أحدهما للآخر.