|
الفارغون في الحياة هم أهل الأراجيف والشائعات لأن
أذهانهم موزعة { رضوا بان يكونوا مع الخوالف } إن أخطر
حالات الذهن يوم يفرغ صاحبه من العمل فيبقى كالسيارة
المسرعة في انحدار بلا سائق تجنح ذات اليمين وذات
الشمال.
يوم تجد في حياتك فراعا فتهيا حينها للهم والغم
والفزع ، لأن هذا الفراغ يسحب لك كل ملفات الماضي
والحاضر والمستقبل من أدراج الحياة فيجعلك في أمر مريج
، ونصيحتي لك ولنفسي أن تقوم بأعمال مثمرة بدلأ من هذا
الاسترخاء القاتل لأنه وأد خفي ، وانتحار بكبسول مسكن.
إن الفراغ أشبه بالتعذيب البطيء الذي يمارس في
سجون الصين بوضع السجين تحت أنبوب يقطر كل دقيقة قطرة
، وفي فترات انتظار هذه القطرات يصاب السجين بالجنون.
الراحة غفلة ، والفراغ لص محترف ، وعقلك هو فريسة
ممزقة لهذه الحروب الوهمية.
اذا قم الان صل أو اقرأ ، أو سبح ، أو طالع ، أو
اكتب ، أو رتب مكتبك ، أو أصلح بيتك ، أو انفع غيرك
حتى تقضي على الفراغ وإني لك من الناصحين.
اذبح الفراغ بسكين العمل ، ويضمن لك أطباء العالم
50% من السعادة مقابل هذا الإجراء الطارىء فحسب ، انظر
إلى الفلاحين والخبازين والبناءين يغردون بالأناشيد
كالعصافير في سعادة وراحة وأنت على فراشك تمسح دموعك
وتضطرب لأنك ملدوغ. |