|
العزلة الشرعية السنية : بعدك عن الشر وأهله ،
والفارغين واللأهين والفوضويين ، فيجتمع عليك شملك ،
ويهدأ بالك ، ويرتاح خاطرك ، ويجود ذهنك بدرر الحكم ،
ويسرح طرفك في بستان ا لمعارف.
إن العزلة عن كل ما يشغل عن الخير والطاعة
دواءعزيز جربه أصباء القلوب فنجح ايما نجاح ، وأنا
أدلك عليه ، في العزلة عن الشر واللغو وعن الدهماء
تلقيح للفكر ، وإقامة لناموس الخشية ، واحتفال بمولد
الإنابة والتذكر ، وإنما كان الاجتماع المحمود
والاختلاط الممدوح في الصلوات والجمع ومجالس العلم
والتعاون على الخير ، أما مجالس البطالة والعطالة
فحذار حذار ، اهرب بجلدك ، إبك على خطيئتك ، وأمسك
عليك لسانك ، وليسعك بيتك ، الاختلاط الهمجي حرب شعواء
على النفس ، وتهديد خطير لدنيا الأمن والاستقرار في
نفسك ، لأنك تجالس أساطين الشائعات ، وأبطال الأراجيف
، وأساتذة التبشير بالفتن والكوارث والمحن ، حتى تموت
كل يوم سبع مرات قبل أن يصلك الموت { لو خرجوا فيكم ما
زادوكم الا خبالا } اذافرجائي الوحيد إقبالك على شانك
والانزواء في غرفتك إلأ من قول خير أو فعل خير ، حينها
تجد قلبك عاد إليك ، فسلم وقتك من الضياع ، وعمرك من
الإهدار ، ولسانك من الغيبة ، وقلبك من القلق ، وأذنك
من الخنا ونفسك من سوء الظن ، ومن جرب عرف ، ومن أركب
نفسه مطايا الأوهام ، واسترسل مع العوام فقل عليه
السلام. |