
الخالق
:
الخلق في اللغة بمعنى
الإنشاء ..أو النصيب لوافر من الخير
والصلاح . والخالق في صفات الله تعالى هو
الموجد للأشياء ، المبدع المخترع لها على
غير مثال سبق ، وهو الذي قدر الأشياء وهى
في طوابا لعدم ، وكملها بمحض الجود والكرم
، وأظهرها وفق إرادته ومشيئته
وحكمته .
والله الخالق من حيث التقدير أولا ،
والبارئ للإيجاد وفق التقدير ،
والمصور لترتيب الصور بعد الإيجاد ، ومثال
ذلك الإنسان .. فهو أولا يقدر ما منه
موجود ..فيقيم الجسد ..ثم يمده بما يعطيه
الحركة والصفات التي تجعله إنسانا
عاقلا
البارئ:
البارئ: تقول اللغة البارئ من البرء ،
وهو خلوص الشيء من غيره ، مثل أبرأه
الله من مرضه .
البارئ في أسماء الله تعالى هو الذي خلق
الخلق لا عن مثال ،
والبرء أخص من الخلق ، فخلق الله السموات
والأرض ، وبرأ الله النسمة ، كبرء الله
آدم من طين
البارئ الذي يبرئ جوهر المخلوقات من
الآفات ، وهو موجود الأشياء
بريئة من التفاوت وعدم التناسق ، وهو معطى
كل مخلوق صفته التي علمها له في الأزل
،وبعض العلماء يقول إن اسم البارئ يدعى
به للسلامة من الآفات ومن أكثر من ذكره
نال
السلامة من المكروه
المصور:
تقول اللغة التصوير هو جعل الشيء على صورة
، والصورة هي الشكل
والهيئة
المصور من أسماء الله الحسنى هو مبدع صور
المخلوقات ، ومزينها بحكمته ،
ومعطى كل مخلوق صورته على ما اقتضت حكمته
الأزلية ، وكذلك صور الله الناس في
الأرحام أطوارا ، وتشكيل بعد تشكيل ، ،
وكما قال الله تعالى ( ولقد خلقنا الإنسان
من سلالة من طين ، ثم جعلناه نطفة في قرار
مكين ، ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا
العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا
العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك
الله أحسن الخالقين ) ، وكما يظهر حسن
التصوير في البدن تظهر حقيقة الحسن أتم
وأكمل
في باب الأخلاق ، ولم يمن الله تعالى على
رسوله صلى الله عليه وسلم كما من عليه
بحسن الخلق حيث قال ( وإنك لعلى خلق عظيم
) ، وكما تتعدد صور الأبدان تتعدد صور
الأخلاق والطباع
الغفار
:
في اللغة
الغفر والغفران : الستر ، وكل شيء سترته
فقد غفرته ، والغفار من أسماء الله الحسنى
هي ستره للذنوب ، وعفوه عنها بفضله ورحمنه
، لا بتوبة العباد وطاعتهم ، وهو الذي
أسبل الستر على الذنوب في الدنيا وتجاوز
عن عقوبتها في الآخرة ، وهو الغافر
والغفور
والغفار ، والغفور أبلغ من الغافر ،
والغفار أبلغ من الغفور ، وأن أول ستر
الله على
العبد أم جعل مقابح بدنه مستورة في باطنه
، وجعل خواطره وإرادته القبيحة في أعماق
قلبه وإلا مقته الناس ، فستر الله عوراته .
وينبغي للعبد التأدب بأدب الاسم
العظيم فيستر عيوب إخوانه ويغفو عنهم ،
ومن الحديث من لزم الاستغفار جعل الله له
من
كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من
حيث لا يحتسب
القهار:
القهر في اللغة هو
الغلبة والتذليل معا ، وهو الاستيلاء على
الشيء في الظاهر والباطن .. والقاهر
والقهار من صفات الله تعالى وأسمائه ،
والقهار مبالغة في القاهر فالله هو الذي
يقهر
خلقه بسلطانه وقدرته ، هو الغالب جميع
خلقه رضوا أم كرهوا ، قهر الإنسان على
النوم
وإذا أراد المؤمن التخلق بخلق القهار
فعليه أن يقهر نفسه حتى تطيع أوامر
ربها و يقهر الشيطان و الشهوة و الغضب .
روى أن أحد العارفين دخل على سلطان فرآه
يذب ذبابة عن وجهه ، كلما طردها عادت ،
فسال العارف : لم خلق الله الذباب ؟
فأجابه
العارف : ليذل به الجبابرة
الوهاب
:
الهبة أن تجعل ملكك لغيرك دون عوض
، ولها ركنان أحدهما التمليك ، والأخر
بغير عوض ، والواهب هو المعطى ، والوهاب
مبالغة من الوهب ، والوهاب والواهب من
أسماء الله الحسنى ، يعطى الحاجة بدون
سؤال ،
ويبدأ بالعطية ، والله كثير النعم
الرزاق
:
الرزاق من
الرزق ، وهو معطى الرزق ، ولا تقال إلا
لله تعالى . والأرزاق نوعان، " ظاهرة
"
للأبدان " كالأكل ، و " باطنه " للقلوب
والنفوس كالمعارف والعلوم ، والله إذا
أراد
بعبده خيرا رزقه علما هاديا ، ويدا منفقة
متصدقة ، وإذا أحب عبدا أكثر حوائج الخلق
إليه ، وإذا جعله واسطة بينه وبين عباده
في وصول الأرزاق إليهم نال حظا من اسم
الرزاق
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما أحد
أصبر على أذى سمعه ..من الله
،يدّعون له الولد ثم يعافيهم ويرزقهم ) ،
وأن من أسباب سعة الرزق المحافظة على
الصلاة والصبر عليها
الفتاح
:
الفتح ضد الغلق ،
وهو أيضا النصر ، والاستفتاح هو الاستنصار
، والفتاح مبالغة في الفتح وكلها من أسماء
الله تعالى ، الفتاح هو الذي بعنايته
ينفتح كل مغلق ، وبهداته ينكشف كل مشكل ،
فتارة يفتح الممالك لأنبيائه ، وتارة يرفع
الحجاب عن قلوب أوليائه ويفتح لهم
الأبواب إلى ملكوت سمائها ، ومن بيده
مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق ، وسبحانه
يفتح
للعاصين أبواب مغفرته ، و يفتح أبواب
الرزق للعباد
العليم
:
العليم لفظ مشتق من
العلم ، وهو أدراك الشيء بحقيقته ، وسبحانه
العليم هو المبالغ في العلم ، فعلمه شامل
لجميع المعلومات محيط بها ، سابق على
وجودها ، لا تخفى عليه خافية ، ظاهرة
وباطنه ،
دقيقة وجليلة ، أوله وآخره ، عنده علم
الغيب وعلم الساعة ، يعلم ما في الأرحام ،
ويعلم ما تكسب كل نفس ، ويعلم بأي أرض
تموت .
والعبد إذا أراد الله له الخير وهبه
هبة العلم ، والعلم له طغيان أشد من طغيان
المال ويلزم الإنسان إلا يغتر بعلمه ،
روى أن جبريل قال لخليل الله إبراهيم
وهو في محنته ( هل لك من حاجة ) فقال
إبراهيم
(
أما إليك فلا ) فقال له جبريل ( فاسأل
الله تعالى ) فقال إبراهيم ( حسبي من
سؤالي
علمه بحالي ) . ومن علم أنه سبحانه وتعالى
العليم أن يستحى من الله ويكف عن معاصيه
ومن عرف أن الله عليم بحاله صبر على
بليته وشكر عطيته وأعتذر عن قبح خطيئته
القابض
:
القبض هو الأخذ ، وجمع الكف على
شيء ، و قبضه ضد بسطه، الله القابض معناه
الذي يقبض النفوس بقهره والأرواح بعدله ،
والأرزاق بحكمته ، والقلوب بتخويفها من
جلاله . والقبض نعمة من الله تعالى على
عباده ، فإذا قبض الأرزاق عن إنسان توجه
بكليته لله يستعطفه ، وإذا قبض القلوب فرت
داعية في تفريج ما عندها ، فهو القابض
الباسط
وهناك أنواع من القبض الأول
:
القبض في الرزق ، والثاني : القبض في
السحاب كما قال تعالى ( الله الذي يرسل
السحاب
فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا
فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من
يشاء من عباده إذا هم يستبشرون ) ، الثالث
: في الظلال والأنوار والله يقول ( ألم
ترى إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله
ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا ثم
قبضناه
إلينا قبضا يسيرا ) ، الرابع : قبض
الأرواح ، الخامس : قبض الأرض قال تعالى (
وما
قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته
يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه
سبحانه
وتعالى عما يشركون ) ، السادس قبض الصدقات
، السابع: قبض القلوب
الباسط
:
بسط بالسين أو بالصاد هي نشره ، ومده ،
وسره ، الباسط من أسماء الله الحسنى
معناه الموسع للأرزاق لمن شاء من عباده ،
وأيضا هو مبسط النفوس بالسرور والفرح ،
وقيل : الباسط الذي يبسط الرزق للضعفاء ،
ويبسط الرزق للأغنياء حتى لا يبقى فاقة ،
ويقبضه عن الفقراء حتى لا تبقى طاقة .
يذكر اسم القابض والباسط معا ، لا يوصف
الله بالقبض دون البسط ، يعنى لا يوصف
بالحرمان دون العطاء ، ولا بالعطاء دون
الحرمان