|
* كان أحد
الآباء يعود من صلاة
الجمعة كل أسبوع ،
فيوجه حديثه للأم
قائلاً : هذا ما قاله
لنا اليوم خطيب
المسجد... " ، فيقص
عليها الكثير من
القصص ، ثم يخرج منها
بالمواعظ والنصائح ،
متجاهلاً أولاده
الذين يحملقون فيه
وقد أصغوا باهتمام
شديد لحديث (الكبار)
، يقول أحد أبناءهم :
" فلما كبِِرتُ
وتذكرت ما كان يقصه
أبي ، علمت أن بعض
حديثه لا يمكن أن
يكون قد قاله خطيب
المسجد ، وإنما كان
موجهاً إلينا أنا
وإخوتي ، والعجيب
أننا تأثرنا كثيراً
بهذا الحديث غير
المباشر ، وكنا نحترم
ربنا كثيراً، ونحبه ،
ونخاف من كل ما يمكن
أن يقال عنه أنه "
حرام " لأنه يغضب
الله عز وجل، وأنا
الآن أتبع نفس
الأسلوب مع أولادي "
* وتقول أم :
" كان أولادي يرفضون
النوم في غرفتهم
بمفردهم ، فصرت أجلس
معهم بعد ذهاب كل
منهم إلى فراشه ،
وأحكي لهم قصة هادفة
، ثم أطفئ نور الغرفة
وأترك نورا خافتا
يأتي من الغرفة
المجاورة ، ثم أقوم
بتشغيل شريط لجزء "
عمَّ " يتلوه شيخ ذو
صوت ندي ، وأترك
الغرفة ، فكان
الأطفال يستمتعون
بصوته ، وينامون قبل
انتهاء الوجه الأول
منه ، ومع الوقت لم
يعودوا يخافون من
النوم بمفردهم ،
فبمجرد تشغيل الشريط
كانوا يقولون لي : "
اذهبي إلى غرفتك ،
فنحن لسنا بخائفين "
، والأهم من ذلك أنهم
أصبحوا يسألون عن
الله تعالى ،
ويشتاقون لرؤيته ،
ويستفسرون عن معاني
كلمات الآيات التي
يستمعون إليها ، بل و
يحبون الحديث في
الدين ويتقبلون النصح
بنفوس راضية "
فمتى يخوض المربين
بإختلاف أجناسهم
تجارب تربوية تكون
سببا في إنشاء جيل
يحب الله ، ويحب ما
يأمر به الله ؟
والتربية بالفعل أبلغ
وأنفع من التربية
بالقول |